• Ads

      زظ

      Pages

      Saturday, December 15, 2012

      للنقاش " لماذا التمثيل على الحكم مشكلة؟… انه جزء من اللعبة!

      ما أقساه من قرار عندما يمنح حكم المباراة ركلة جزاء غير صحيحة ضد فريقك، وما أزعجها من لحظات عندما يتغاضى الحكم عن ركلة جزاء صحيحة لفريقك… لكن هذا يحدث كثيراً في عالم اللعبة… لكن ماذا هو شعورك الحقيقي والصريح لو حدث العكس؟ ماذا تفعل لو منح فريقك ركلة جزاء مشكوك في صحتها؟ هل ستعبر عن الغضب نفسه؟
      الجواب المنطقي هو لا… لان الجماهير أيضاً جزء من اللعبة، وهي تريد الانتصار لفريقها مثلما يريد اللاعب الذي يفعل كل ما في استطاعته للحظي بقرار يصب لمصلحة فريقه، وقد يقوده الى التمثيل والمبالغة في محاولة لخداع حكم المباراة المسكين.
      شخصياً، لا أتحامل على أي حكم، ولا أتهم أياً منهم بأي شيء، لانني أدرك مدى صعوبة المهمة التي يقومون بها، خصوصاً ان عليهم أخذ قرار في غضون ثانية بل اقل، في حين نحن في بيوتنا نستمتع بأحدث التقنيات التكنولوجية والاعادات التلفزيونية من زوايا عدة وبالحركة البطيئة قبل ان نأخذ حكمنا في أي قرار، ومع ذلك نبقى نتجادل عليه.
      لكن التمثيل ومحاولة خداع الحكام لا تقتصر على المبالغة في السقوط داخل منطقة الجزاء، او التعمد في السقوط من دون لمس او مخاشنة من المنافس، بل أساليب الخداع تشمل أموراً لا يتحدث عنها أحد، ومنها التمادي في اضاعة الوقت، ولعب الخطأ من غير مكانه وحتى الاعتراض على قرارات الحكم بعنف وقوة واللاعب يدرك ان القرار صحيح، هذه كلها أيضاً تدرج ضمن خانة الخداع، وهي أيضاً جزء من أحداث اللعبة في كل مباراة، فلماذا نلوم الحكام أصلاً على أي قرار ونتهمه بالغش وبأبغض الشتائم ونحن ندرك انها لو كانت قراراته لمصلحتنا لأشدنا بحكمة قراراته؟
      لا شك ان كل أنواع الخداع والتمثيل مبغوضة ومكروهة عند غالبية المشجعين، وحتى عند غالبية اللاعبين، لكن الواقع يقول ان الاسباب التي تقود الى اللجوء الى الخداع هي الرغبة الجامحة لدى اللاعبين في تحقيق الانتصارات، ان كان بخشونة متعمدة او بمبالغة في التمثيل، ولا اعتقد انها تأتي مدروسة او متفق عليها، بل تكون ردود فعل طبيعية تأتي في لحظتها داخل الملعب، وربما ترتبط أيضاً بشخصية كل لاعب وطبيعته الفطرية، لهذا نرى لاعبين ترتبط بهم صفة “التمثيل” او “الغوص” او “المبالغة” وهم من ننعتهم بالغشاشين، رغم في الواقع ان الجميع “يغش”، حتى المدربين الذي يطالبون الحكام بمزيد من الوقت الاضافي اذا كان فريقهم مهزوما، وبسرعة انهاء مباراة اذا كانوا فائزين، هي في النهاية نتيجة طبيعية للرغبة الجامحة في تحقيق الفوز، بعضه يأتي مستحقاً وآخر يأتي بما نعتبره “غشاً” مغلفاً بكلمة “حظ”… فهل حان الوقت كي نستوعب ان الخداع جزء من اللعبة، لان لا يوجد فريق في العالم بدون استثناء لم يتأثر سلباً او ايجاباً بقرارات غير صحيحة في وقت من الاوقات… هذه حقيقة.


      0 comments:

      Post a Comment